العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )
55
عين الحياة
أدخلني الجنة ، وأنجني من النار . قال أبو بصير : فبكيت وقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا أبا محمد انّ في الجنة نهرا في حافيتها جوار نابتات ، إذا مرّ المؤمن بجارية أعجبته قلعها وأنبت اللّه مكانها أخرى ، قلت : جعلت فداك زدني ، قال : المؤمن يزوّج ثمانمائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيب ، وزوجتين من الحور العين ، قلت : جعلت فداك ثمانمائة عذراء ؟ قال : نعم ، ما يفترش منهنّ شيئا الّا وجدها كذلك ، قلت : جعلت فداك من أيّ شيء خلقن الحور العين ؟ قال : من الجنّة ، ويرى مخّ ساقيها من وراء سبعين حلّة ، قلت : جعلت فداك ألهنّ كلام يتكلّمن به في الجنّة ؟ قال : نعم ، كلام يتكلّمن به لم يسمع الخلائق بمثله ، قلت : ما هو ؟ قال : يقلن : نحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ، نحن اللواتي لو انّ قرن إحدانا علّق في جوّ السماء لأغشى نوره الأبصار « 1 » . وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : انّ للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في دار الدنيا . فإذا النداء من بطنان العرش : قد أجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك ،
--> ( 1 ) البحار 8 : 120 ح 11 باب 23 - عن تفسير القمي .